دين ودنيا

آخر مدوناتي

اللهم إنا نسألك رضوانك والجنة، ونعوذ بك اللهم من سخطك ومن النار. اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك الله
عن تطابق بعض الكشوف الكونية مع الأخبار القرآنية
عن الإحساس ومراكزه في الجلد والأعصاب والتصوير القرآني
التوجيه القرآني والإيقاع البيولوجي..
أحاديث في التواضع :
من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم :
أحاديث الرفق :
من شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم :
الرحمة عند الرسول صلى الله عليه وسلم :
رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بالحيوان
الحياء عن الرسول صلى الله عليه وسلم :
بدون عنوان
من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم :
آداب العطاس والتثاؤب :
التحلي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم :
هل تمر بك لحظــات ضعــــف
ماذا تفعل ليحبك الله ؟
لو بلغت ذنوبك عنان السماء
يا الله .. يا الله ..يا الله
القلب الحي.. رزق المؤمن
برنامج أذكارى أول برنامج يذكرك بالله طول ما أنت جالس أمام الكمبيوتر
كل ماهـــــــــــــــم خاطــــــــــــري
أحبتي نقدم لكم مجموعة قيمة ورائعة من الكتب الاسلامية ..
ماذا فعل النبي r مع الأعرابي الذي بال في المسجد
بسم الله في أوله وفي آخره
استسقاء النبي r
غلظ الأعرابي وحلم الرسول r
أن يجعلني منهم
ثلاث من كن فيه فهو منافق
الخيط الأبيض من الخيط الأسود

عناوين أخرى

اللهم إنا نسألك رضوانك والجنة، ونعوذ بك اللهم من سخطك ومن النار. اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك الله


نشر الساعة: 04:17 م بتاريخ: أغسطس 4, 2008
الكاتب: slam

اللهم إنا نسألك رضوانك والجنة، ونعوذ بك اللهم من سخطك ومن النار. اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك اللهم من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.


عن تطابق بعض الكشوف الكونية مع الأخبار القرآنية


نشر الساعة: 04:15 م بتاريخ: أغسطس 4, 2008
الكاتب: slam

 

عن تطابق بعض الكشوف الكونية مع الأخبار القرآنية

البروفيسور يوشيودي كوزان: "قلت: إنني متأثر جداً باكتشاف الحقيقة في القرآن".

الشيخ الزنداني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنه يتكلم بلغته الأصلية اللغة اليابانية إنه البروفيسور يوشيودي كوزان مدير مرصد طوكيو عرضنا عليه عدداً من الآيات المتعلقة بوصف بداية الخلق وبوصف السماء وبعلاقة الأرض بالسماء فلما قرأ معاني هذه الآيات وسألنا عن القرآن وعن زمن نزوله فأخبرناه أنه نزل منذ 1400 عام وسألناه نحن عن هذه الحقائق التي تعرضت لها هذه الآيات فأجاب وكان بعد كل إجابة يجيب بها نعرض عليه النص القرآني. ولقد عبر عن دهشته فقال: "إن هذا القرآن يصف الكون من أعلى نقطة في الوجود فكل شيء أمامه مكشوف إن الذي قال هذا القرآن، يرى كل شيء في هذا الكون، فليس هناك شيء قد خفي عليه" . سألناه عن الفترة الزمنية التي مرت بها السماء يوم أن كانت في صورة أخرى فأجاب: لقد تضافرت الأدلة وحشدت وأصبحت الآن شيئاً مرئياً مشاهداً نرى الآن نجوماً في السماء تتكون من هذا الدخان الذي هو أصل الكون كما نرى في (هذا الشكل):هذه الصورة حصل عليها العلماء أخيراً بعد أن أطلقوا سفن الفضاء إنها تصور نجماً من النجوم وهو يتكون من الدخان. انظروا إلى الأطراف الحمراء للدخان الذي في بداية الالتهاب والتجمع وإلى الوسط الذي اشتدت به المادة وتكدست فأصبح شيئاً مضيئاً وهكذا النجوم المضيئة كانت قبل ذلك دخاناً وكان الكون كله دخاناً. وعرضنا عليه الآية وهي قول الله جل وعلا: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين﴾ (سورة فصلت،الآية:11).إن بعض العلماء يتكلمون عن هذا الدخان فيقولون إنه ضباب فبين البروفيسور يوشيودي كوزان أن لفظ الضباب لا يتناسب مع وصف هذا الدخان، لأن الضباب يكون بارداً وأما هذا الدخان الكوني فإن فيه شيئاً من الحرارة. نعم، الدخان عبارة عن غازات تعلق فيها مواد صلبة. ويكون معتماً وهذا وصف الدخان الذي بدأ منه الكون. قبل أن تتكون النجوم كان عبارة عن غازات تعلق فيها مواد صلبة وكان معتماً. قال: وكذلك كان حاراً، فلا يصدق عليه وصف الضباب، بل إن أدق وصف هو أن نقول: هو دخان.

وهكذا أخذ يفصل فيما عرض عليه من آيات وأخيراً سألناه: ما رأيك في هذه الظاهرة التي رأيتها بنفسك، العلم يكشف بتقدمه أسرار الكون، فإذا بكثير من هذه الأسرار قد ذكرت في القرآن أو ذكرت في السنة هل تظن أن هذا القرآن جاء إلى محمد صلى الله عليه وسلم من مصدر بشري؟ كما نرى هذه المحاورة معاً.البروفيسور يوشيودي كوزان: وقبلنا كان هؤلاء الفلكيون المعاصرون يدرسون تلك القطع الصغيرة في السماء. لقد ركزنا مجهودنا لفهم هذه الأجزاء الصغيرة لأننا نستطيع باستخدام التلسكوب أن نرى كل الأجزاء الرئيسية في السماء، ولذلك أعتقد أنه بقراءة القرآن وبإجابة الأسئلة أنني أستطيع أن أجد طريقاً في المستقبل للبحث في الكون.الشيخ عبدالمجيد الزنداني: قال كما رأينا لا. لا يمكن أن يكون من مصدر بشري. وقال: إننا نحن العلماء نركز على جزء صغير في دراستنا، أما من يقرأ القرآن فإنه يرى صورة واسعة لهذا الكون. قال: إنني عرفت منهجاً جديداً في دراسة الكون لا بد أن ننظر إليه نظرة شاملة لا أن ننظر إليه من هذه النقطة الضيقة الجزئية المحدودة. قال: إنني سأنهج هذا المنهج وقد عرفت بعد أن قرأت القرآن وهذه الآيات المتعلقة بالكون عرفت مستقبلي، أي إنني سأخطط أبحاثي على هذه النظرة الشاملة التي استفدتها من كتاب الله.سبحانك يا رب سبحانك ها هم علماء الشرق وعلماء الغرب يحنون رؤوسهم إجلالاً لهذا الكتاب الكريم، هذه حجة محمد صلى الله عليه وسلم. هذه هي معجزته الباقية المتجددة، هذه هي المعجزة الحية التي تقنع المسلمين وغير المسلمين وتقنع الأجيال إلى يوم الدين.

﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه…﴾ (سورة النساء، الآية:166).﴿وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها﴾(سورة النمل، الآية:93).

﴿ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هوالحق ويهدي إلى صراط العزيزالحميد﴾(سورة سبأ الآية:6

عن الإحساس ومراكزه في الجلد والأعصاب والتصوير القرآني


نشر الساعة: 04:08 م بتاريخ: أغسطس 4, 2008
الكاتب: slam

 

عن الإحساس ومراكزه في الجلد والأعصاب والتصوير القرآني

أقر الدكتور تاجات تاجاسون في هذه الحلقة بأنه:"لا إله إلا لله محمد رسول الله".

وعقب الشيخ الزنداني بقوله: إنه يعلن الشهادتين، كان هذا في المؤتمر الطبي السعودي الثامن بالرياض، إنه البروفيسور تاجات تاجاسون رئيس قسم التشريح والأجنة في جامعة شاينج ماي بتايلاند والآن عميد كلية الطب بها. بدأت صلتنا بالبروفيسور تاجات تاجاسون عندما عرضنا عليه بعض الآيات والأحاديث النبوية المتعلقة بمجال تخصصه في مجال علم التشريح وعندما أجاب عليها قال لنا: ونحن كذلك يوجد لدينا في كتبنا المقدسة البوذية أوصاف دقيقة لأطوار الجنين فقلنا له: نحن بشوق لكي نعرف هذه الأوصاف ونريد أن نطلع على ما كتب في هذه الكتب. وعندما جاء ممتحناً خارجياً لطلاب الطب في جامعة الملك عبدالعزيز بعد عام سألناه فاعتذر لنا وقال: كنت قد أجبتكم دون أن أتثبت لهذا الأمر ولما بحثت عنه وجدت أنه لا توجد النصوص التي ذكرتها لكم. عندئذٍ قدمنا له محاضرة مكتوبة للدكتور كيث مور وكان عنوان المحاضرة "مطابقة علم الأجنة لما في القرآن والسنة" وسألناه عن الأستاذ كيث مور هل تعرفه؟ قال: إنه رجل من كبار علماء العالم المشهورين في هذا المجال. وبعد أن اطلع على هذه المحاضرة اندهش أيضاً . وسألناه عدداً من الأسئلة في مجال تخصصه كان منها ما يتعلق بالجلد فأجابنا قائلاً:الدكتور تاجات تاجاسون: نعم، إذا كان الحرق عميقاً دمر عضو الإحساس بالألم.المترجم المناقش: سيهمك أن تعرف أنه في هذا الكتاب المقدس القرآن الكريم إشارة منذ ألف وأربعمائة سنة إلى يوم عقاب الكافرين بعذاب النار في جهنم ويذكر القرآن أنه عندما ينضج الجلد يخلق الله لهم جلوداً أخرى حتى يذوقوا العقاب بالنار مما يشير إلى حقيقة أطراف الأعصاب في الجلد ونص الآية هو:﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا ً حكيماَ﴾(سورة النساء, الآية:56).هل توافق على أن هذه إشارة إلىأهمية أطراف الأعصاب في الجلد بالنسبة إلى الإحساس منذ 1400سنة؟الدكتور تاجاتات تاجاسون: نعم , اوافق أن هذه معرفة إذا الإحساس عرفت منذ زمن طويل قبل ذلك لأنه مذكور أنه إذا ارتكب أحد خطيئة وعوقب بحرق جلده يخلق الله جلداً جديداً ويغطيه لجعله يذوق الألم مرة أخرى هذا يعني أنه كان معروفاً منذ 1400سنة أن مستقبل الإحساس بالألم لا بد وأن يكون في الجلد ولذلك فلا بد أن يخلق لهم جلداً جديداً.الشيخ الزنداني: إن الجلد هو مركز الإحساس بالحريق إذا حرق الجلد بالنار فإذا نضج فقد الإحساس, لذلك يعاقب الله الكفار يوم القامة بإعادة الجلد مرة بعد مرة كما قال تعالى:﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب…﴾ وهكذا ذكرنا له عدداً من الآيات والأحاديث وسألناه بعد ذلك هل يمكن أن تكون هذه الآيات قد جاءت إلى محمد صلى الله عليه وسلم من مصدر بشري؟

فأجاب: لا يمكن أن يكون ذلك. قلنا: فمن أين جاءت؟ قال: لا يمكن أن تكون مصدراً بشرياً ولكن أسألكم أنتم من أين تلقى محمد هذه العلوم؟ قلنا له: من عند الله سبحانه وتعالى. فقال لنا: ومن هو الله؟ قلنا له: إنه الخالق لهذا الوجود. إذا رأيت الحكمة، الحكمة تدل على الحكيم، وإذا رأيت العلم في هذا الوجود دلك على أنه من صنع العليم، وإذا رأيت الخبرة في تكوين هذه المخلوقات دلتك على أنها من صنع الخبير. وإذا رأيت الرحمة شهدت لك على أنها من صنع الرحيم وهكذا إذا رأيت النظام الواحد في هذا الوجود والترابط المحكم دلك ذلك على أنه من صنع الخالق الواحد سبحانه وتعالى.فأقر بما قلنا، ثم عاد إلى بلاده وألقى عدداً من المحاضرات عن هذه الظاهرة التي رآها واطلع عليها وبلغنا أنه أسلم بعد محاضرته خمسة من طلابه.ثم جاء موعد المؤتمر الطبي السعودي الثامن واستمع في الصالة الكبرى التي خصصت للإعجاز الطبي في القرآن والسنة طوال أربعة أيام لعدد من الأساتذة من المسلمين وغير المسلمين يتحدثون عن هذه الظاهرة (الإعجاز العلمي في القرآن والسنة).وفي ختام هذه الجلسة وقف البروفيسور تاجاتات تاجسون يقول هذه الكلمات.البروفيسور تاجاتات تاجاسون: "في السنوات الثلاث الأخيرة أصبحت مهتماً بترجمة معاني القرآن الكريم الذي أعطاه لي الشيخ عبدالمجيد الزنداني في العام الماضي، ومحاضرات البروفيسور كيث مور التي طلب مني الشيخ الزنداني أن أترجمها إلى اللغة التايلاندية وأن ألقي فيها بعض المحاضرات للمسلمين الذي أعطيته في دراساتي، فإنني أؤمن أن كل شيء ذكر في القرآن منذ 1400 سنة لا بد أن يكون صحيحاً، ويمكن إثباته بالوسائل العلمية، وحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يستطيع القراءة والكتابة فلا بد أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول جاء بهذه الحقيقة، لقد بعث إله هذا عن طريق وحي من خالق عليم بكل شيء، هذا الخالق لا بد أن يكون هو الله، ولذلك فإنني أعتقد أنه حان الوقت لأن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.أخيراً يجب أن أشكركم على جهدكم لإعداد هذا النقاش والذي كان على درجة عالية من النجاح. إن الفقرات التي أعدت (لهذا المؤتمر) بمثل هذا الحجم لا بد وأنها كانت صعبة جداً لقد اهتممت كثيراً ليس بالجانب العملي فقط ولكن بالأمانة العظيمة التي أصبحت لي لزيارة العلماء وتكوين صداقات جديدة. إن أثمن شيء اكتسبته باعتناق هذه العقيدة هو (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فأصبحت مسلماً".الشيخ الزنداني: وصدق الله القائل: ﴿وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها﴾ (سورة النمل، الآية:93).

﴿ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هوالحق ويهدي إلى صراط العزيزالحميد﴾(سورة سبأ الآية:6)


التوجيه القرآني والإيقاع البيولوجي..


نشر الساعة: 03:50 م بتاريخ: أغسطس 4, 2008
الكاتب: slam

 

التوجيه القرآني والإيقاع البيولوجي..

هدي الإسلام وإيقاع الساعة البيولوجية

د. مصباح سيد كامل

 

تناول الكتاب والسنة قضية الليل والنهار، وبيّنا هدي الإسلام فيها من حيث تخصيص الليل للسكن والراحة، والنهار للعمل والنشاط. وقد ثبت حديثًا وجود دورة ثابتة على مستوى الخلايا والأنسجة في الجسم تتوافق وقضية الليل والنهار، وسنطرح في هذا البحث الرؤية العلمية المعاصرة للساعة البيولوجية، من حيث تعريفها ومكانها وشواهدها وآثارها، وكيفية التحكم فيها على مستوى الأنسجة والخلايا، والمؤثرات الخارجية والداخلية التي تؤثر على عملها. وكيف تتأقلم وتتكيف مع المتغيرات، ثم يربط البحث بين الهدي الإسلامي وبين هذه الرؤية المعاصرة، ويبين مناط الإعجاز في الكتاب والسنة من حيث سَبْقِه لهذه الكشوفات العلمية.

 

أولاً: الجانب الشرعي

قال الله تعالى:(فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (الأنعام ـ 96).

(وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ) (الأعراف ـ 4).

(هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (يونس ـ 67).

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَئْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَآءِ) (النور ـ 58).

(أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النمل ـ 86).

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص 71 ـ 73).

(وَمِنْ ءَايَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (الروم ـ 23).

(اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) (غافر ـ 61).

المستفاد من الآيات:

جعل الله ـ سبحانه وتعالى ـ للإنسان دورة يومية منتظمة مع تعاقب الليل والنهار، فخص النهار بالسعي والعمل، وخص الليل بالراحة والسكون، وجعله مظلمًا وجعل برده سببًا لضعف القوى المحركة، وظلمته سببًا لهدوء الحواس الظاهرة (الألوسي ـ روح المعاني)، وأكثر من ذلك جعل لكل فترة من فترات الليل والنهار خاصية منفردة؛ فذكّر التبكير في اليقظة صباحًا (ثلث الليل الأخير) للصلاة ـ قيام الليل، ثم صلاة الصبح، ثم جعل القيلولة في الظهيرة وهي الراحة، أو النوم منتصف النهار (الألوسي ـ روح المعاني)، ثم أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى (صلاة العصر)، وبالنسبة للّيل حث على الاستيقاظ في الثلث الأخير للتهجد، وأكثر من ذلك استثنى أصحاب الأعمال الضرورية مثل الحراسة والخدمات الضرورية للعمل ليلاً وبذا يكون معظم الليل سكون وراحة ونوم إلا فترة محددة (الثلث الأخير)، ومعظم النهار سعى وعمل ونشاط إلا فترة محددة (الظهيرة)، وهذا يتوافق تمامًا كما سنرى مع الإيقاع البيولوجي (الساعة البيولوجية) الذي يضبط عمل الجسم.

الأحاديث النبوية وهدْيُ المصطفى

       (حدثنا كثير بن هشام، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله  قال: (أغلقوا الأبواب بالليل، وأطفئوا السرج، وأوكوا الأسقية، وخمّروا الطعام والشراب، ولو أن تعرضوا عليه بعود)، (مسند الإمام أحمد).

       (عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي  قال: (إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه)، (مسلم).

       (عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي  يسألون عن عبادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها فقالوا: وأين نحن من النبي  قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل الناس فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله  إليهم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له؛ لكني أصوم وأُفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سُنّتي فليس مني)، (البخاري).

       (حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس قال: سمعت عبدالله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ يقول: قال لي النبي : (ألم أُخبَر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: إني أفعل ذلك، قال فإنك إذا فعلت ذلك هَجَمَت عينُك وَنَفِهَت نَفْسُك، وإن لنفسك حقٌّا، ولأهلك حقٌّا، فَصُم وأفطِر، وَقُمْ وَنَمْ)، البخاري 1085.

       (حدثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة، عن رجل من قومه، عن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله : (لا سَمَر بعد الصلاة ـ يعني العشاء الآخرة ـ إلا لأحد رَجلين؛ مُصَلٍّ، أو مسافر)، مسند أحمد 3421.

وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتابعين ومَن بعدهم في السمر بعد صلاة العشاء الآخرة؛ فَكَرِهَ قوم منهم السمر بعد صلاة العشاء، ورخص بعضهم إذا كان في معنى العلم وما لا بد منه من الحوائج، وأكثر الحديث على الرخصة.

المستفاد من سُنّة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم

1 ـ تخصيص الليل للسكون والراحة، إلا ثلث الليل الأخير فللصلاة والذكر والتفكر.

2 ـ النوم المبكر بعد صلاة العشاء إلا لحاجة.

3 ـ الحض على تهيئة الجو المناسب للراحة والسكينة بالليل، وذلك بالأمر بإطفاء المصابيح عند النوم، والنهي عن الطَّرْقِ الفُجائي بالليل، وكلها مؤثرات خارجية هامة تؤثر على الساعة البيولوجية ـ كما سنرى.

4 ـ النهي عن مواصلة الصلاة بالليل (النافلة) عند الشعور بالإرهاق والنوم، وفي هذا استجابة لمتطلبات الجسم الطبيعية.

5 ـ النهي عن مواصلة العمل حتى في العبادات دون إعطاء البدن حقه وتلبية احتياجاته الفطرية والغريزية.

ثانيًا: الجانب العلمي

الإيقاع الدوري البيولوجي

هو التغير الدوري من حد أدنى إلى حد أقصى ثم إلى حد أدنى في نشاط العضو، وذلك وفق خطة زمنية ثابتة لا تتغير، وهو أحد الخصائص الهامة للمادة الحية، ويوجد عند كل الأحياء من وحيدي الخلية إلى الإنسان، وأيضًا على كل المستويات في الكائن الحي الواحد: أجهزة، أعضاء، أنسجة، خلايا، مركبات الخلايا. (مرجع6).

خصائص الإيقاع

       يكون محددًا أصلاً بالوراثة، وغير مكتسب.

       ثابت داخل الجنس الواحد (الفأر: نشاط ليلي، راحة نهارية ـ الإنسان: نشاط نهاري، راحة ليلية).

       لا يتوقف وجوده على العوامل الخارجية مثل الضوء والظلام ولكن يتكيف معها بتغيرات تتناول مدة الإيقاع بالزيادة والنقصان. (مرجع 6).

التصميم الزمني للجسم

كل الأجهزة والوظائف والأعضاء تعمل ضمن خطة شاملة متوازنة هدفها خدمة مصلحة الجسم العليا (حياته وسلامته) (التكامل والتناسق) مثلاً: ينشط أثناء النهار: الجهاز العصبي، القلب، والدورة الدموية، والتنفس. ويزداد إفراز الهرمونات التي توفر الطاقة؛ مثلاً الكورتيزون (قمة صباحية)، والهرمون الحاث لإفراز الكورتيزون قبله بساعة. وأثناء الليل يزداد نشاط الإفرازات التي تؤدي إلى راحة واسترخاء أجهزة الجسم مثل الميلاتونين، البورستاجلاندين، الجهاز العصبي غير الودي، الخلايا اللمفاوية وكرات الدم البيضاء ـ لتعزيز دفاعات الجسم، ولذا غالبًا ما تأتي الحمّى بالليل، كما يقل هرمون الكورتيزون، وبالتالي تنشط وسائل المناعة حيث يتلاشى التأثير المثبط للمناعة لهذا الهرمون. (مرجع 9).

الساعة البيولوجية

هي التي تتولى توجيه الإيقاع الدوري والتصميم الزمني بشكل ثابت ومنسق.

أين توجد؟

ـ توجد في النواة فوق التصالبية بالدماغ، وأيضًا في الخلايا الأخرى والأنسجة، حيث أظهرت البحوث أن قطع رأس ذبابة الفاكهة لا يفصل الإيقاع الدوري البيولوجي. (مرجع 19).

ما الذي يقود الساعة البيولوجية؟

توجد جينات تسمى بير Per، وتيم Tim less تتأثر بدورة الظلام والضوء؛ فتنخفض مع الضوء الساطع، وتزداد في الظلام، فإذا زادت كميتها تتحد معًا ثم تقوم عن طريق التغذية الاسترجاعية بوقف نشاط الجينات التي صنعتها، ثم تتحلل، ثم تبدأ الدورة من جديد، ويوجد جينان يسميان كلوك ويامال يتحدان مع جينَي بير وتيم لتنشيطهما وبدء تشغيل الساعة البيولوجية، وهذه الجينات الأربعة تشكل قلب الساعة البيولوجية، وتبدأ الدورة في منتصف النهار ثم تتراكم البروتينات حتى تصل ذروتها قبل الفجر، ثم تتناقص لتبدأ دورة جديدة وهكذا (مرجع 13، 10).

المؤثرات الخارجية على الساعة البيولوجية

ينبغي التنبيه إلى أن الساعة البيولوجية مدعمة ذاتيٌّا وتعمل بصورة فطرية وأن المتغيرات أو المؤثرات الخارجية تعمل في إطار إعادة ضبط الساعة مع زيادة أو نقص الدورات البيولوجية:

       الضوء والظلام

       اليقظة والنوم والسكون.

       الضوضاء.

       هذه المؤثرات الخارجية تعمل على إعادة تكيف الساعة البيولوجية مع الدورة البيئية السائدة، وذلك عن طريق التغير الكمي والنوعي في الجينات التي تتحكم في ضبط الساعة البيولوجية مما يؤدي بدوره إلى متغيرات في الوظائف العضوية للسلوك (مرجع 14).

الضوء

       ينشط الضوء إفراز هرمونات النشاط مثل الهرمون الحاث لإفراز الكورتيزون وهرمون الذكورة (منتصف النهار بالضبط) ويقل إفراز الميلاتونين، وذلك عن طريق الغدة الصنوبرية، وتحدد عدد ساعات الإضاءة الوقت الذي يبلغ فيه الإيقاع البيولوجي ذروته. ويبدأ نشاط الجهاز العصبي الودي في الازدياد وهو المنشط لإفرازات الهرمونات النشطة، وكذلك سرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الطاقة المطلوبة للنشاط، وزيادة الدورة الدموية للمخ؛ لزيادة الانتباه والتركيز والتوافق الحركي (مرجع 6).

       يزيد من إفراز الكورتيزون.

       يزيد من إفراز السكر وتحليل الدهون والبروتينات.

       يتيح للجسم الحصول على الأحماض الأمينية.

       يؤدي إلى زيادة الطاقة المطلوبة للنشاط النهاري.

في منتصف النهار

       ترتفع نسبة التستوستيرون إلى القمة.

       لا يزال مستوى هرمون الأدرنالين مرتفعًا.

       الإحساس بالجوع يؤدي إلى التوتر.

       قمة أخرى لإفراز الأدرنالين (2 ـ 4م).

       زيادة النشاط القلبي، بحيث يجب تجنب الإجهاد في هذه الفترة (من الظُّهر ـ القيلولة).

       لقد بين (إلترغام) و(دوبسون) أن احتمال توقف القلب يزداد أثناء الفترة الممتدة بين الساعة الواحدة والساعة الثالثة بعد الظهر، وكذلك بين السادسة والتاسعة مساءً.

       ودعمت هذه النتائج بأبحاث (جلستون) كما بين (جوي) وجود تغيرات في تخطيط القلب (نزول الفاصل S.T) أثناء التمرين بالنسبة لمرض ضيق شرايين القلب التاجية، أو ما يسمى بالذبحة الصدرية، ولقد نزل الفاصل س ـ ت (S.T) إلى حده الأقصى في الساعة الثامنة صباحًا والثانية عشرة صباحًا.

       كما أن (ديوار) وجد أن الجلطة القلبية تحدث أثناء الليل، كما تحدث أيضًا بصفة عامة بين الرابعة والسادسة مساءً. كما أن (صمولنسكي) وجد أن أحد أعلى معدلات التنويم في المستشفى من أجل جلطة قلبية يكون أيضًا في حدود الساعة الثامنة مساءً.

       ومن الملاحظ أنه في حالة مرض ارتفاع ضغط الدم لم يتغير الإيقاع الدوري المعروف لسرعة نبض القلب، ولقيمة ضغط الدم، ولهرمونات الكاتيكول أمين. (مرجع 12).

وعليه يمكن أن نستنتج ما يلي:

1 ـ أن المضاعفات الخطيرة لمرضى القلب تقع في فترة بعد الظُّهر.

2 ـ أن إفراز الأدرينالين يحافظ على قمّته حتى في الحالة المرضية، وهي ارتفاع ضغط الدم، بحيث إن هذه القمة تحدث بعد الظُّهر كما في الحالة السوية.

ومن الواضح أنه يكون من الأسلم لمرضى القلب ومرضى ارتفاع الضغط أن يلتزموا بفاصل من الاسترخاء والراحة يقطعون به انشغالهم بالحياة اليومية في فترة بعد الظُّهر، مما يزيح عن القلب جزءًا من المجهود، وبالتالي يمنعه من تجاوز خط الإجهاد الأحمر الذي يحدث فيه المكروه، كما بينته الإحصاءات السابقة.

العِشاء

يحدث في خلال فترة العشاء وما بعدها التغيرات التالية:

       يزداد إفراز هرمون الميلاتونين.

       ينشط الجهاز العصبي غير الودي.

       تنخفض دقات القلب وحرارة الجسم.

       الميل للنوم.

       يقل إفراز الكورتيزون.

       تنشط المناعة.

التغييرات الفسيولوجية خلال 24 ساعة

       في الساعة 1 صباحًا ـ النساء الحوامل غالبًا ما يبدأن في الوضع.

       2 صباحًا : خلايا محصنة تسمى الكريات الليمفاوية المساعدة (تي) تكون في ذروتها.

       4 صباحًا : مستويات هرمون النمو تكون في قمة ارتفاعها.

       تكون مستويات الأنسولين في الدم في أقل مستوياتها، يبدأ ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في الارتفاع، كما ترتفع مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول).

       7 صباحًا: تبدأ مستويات الميلاتونين في الانخفاض.

       مخاطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية تكون في أعلى معدلاتها.

       تكون التهابات المفاصل (الروماتيد) في أسوأ أعراضها.

       يكون مستوى الكريات الليمفاوية المساعدة (تي) في أقل مستوى أثناء النهار.

       4 عصرًا: تكون درجة حرارة الجسم ومعدل النبض وضغط الدم في ذروتها. (مرجع 7).

أثر التدخل الحضاري على الساعة البيولوجية

نوبات العمل الليلية، والسفر بالطيران لمسافات طويلة مع وجود فوارق واضحة في الساعات، والسهر ليلاً والنوم نهارًا (عكس الدورة الطبيعية)، والإجهاد القلبي والعضلي فترة ما بعد الظُّهر (لارتفاع الأدرينالين وضغط الدم والنشاط القلبي، كل ذلك أدى إلى اضطراب هذه الساعة البيولوجية. كما أننا ننبه الذين يعملون ليلاً إلى أن النشاط العضوي والنفسي والعقلي يكون عند أدنى مستوى له في الثالثة صباحًا.

ثالثًا: وجه الإعجاز في هذا الموضوع

في قول الله ـ جل في علاه:

(هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) (يونس 67).

وقوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص 71 ـ 73).

وفي أمر ربِّنا بصلاة الفجر، وهدي نبينا بنوم القيلولة، وإشارة القرآن الكريم للراحة وقت الظهيرة، في قوله تعالى: (وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ).

نجد أن لفتات إعجازية وردت في هذه الآيات السابقة تتناول تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم وتضمن تناسق النشاط البدني والذهني للمسلم مع إيقاع هذه الساعة البيولوجية ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

1 ـ النشاط النهاري (المتمثل في الاستيقاظ المبكر لصلاة الصبح، والسعي للرزق والحث على ذلك في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل ذلك يتوافق مع ذروة هرمونات النشاط التي تفرز في الجسم عن طريق الساعة البيولوجية، فالطاقة متوفرة والاستعداد تام والتناسق متحقق).

2 ـ القيلولة في وقت الظهيرة }وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ} تزيل التوتر الناتج من جراء وجود نسبة من هرمونات النشاط والأدرينالين والكورتيزون، وكذلك القمة المرتفعة لهرمون التستوستيرون، والتي قد تتطلب البعد عن التوتر في ذلك الوقت، وكذلك تعطي الفرصة للجسم لأخذ قسط من الراحة استعدادًا للقمّة الثانية لإفراز الأدرينالين والتي تمتد بين الثانية والرابعة ظهرًا.

3 ـ صلاة العصر }حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} ـ متوافق مع قمة الأدرينالين حيث تؤدي إلى الاسترخاء والبعد عن التوتر.

4 ـ السكون الليلي: حيث تفرز الهرمونات التي تعمل على استرخاء الجسم (الميلاتونين) يقل نسبة الهرمونات النشطة (الكورتزول ـ الأدرينالين) ويسود الجهاز العصبي غير الودي، وتنشّط المناعة وتستعيد دفاعات الجسم قوتها ومكنتها لتعمل على إصلاح وتعويض ما تبدد أثناء النشاط النهاري، ولا توجد جلبة ولا أصوات ولا أضواء تثير الجهاز العصبي وتؤدي إلى التوترات العصبية والنفسية، بل والحث على تخصيص جزء الليل الأخير قبل الفجر للصلاة حيث صفاء الذهن واستعداد الجسم لاستقبال الضوء كمؤشر لبدء الدورة البيولوجية الجديدة في ميعاد منضبط.

       كما أن اليقظة في هذا الوقت المبكر تعطي فرصة لتفادي الأزمات القلبية وحوادث النزيف المخي التي تحدث في هذه الأوقات، وذلك بتنبيه الإنسان إلى اتباع الاحتياطات المرضية وتناول الدواء واستدعاء الأطباء إذا حدث مثل هذا، وأيضًا المشي إلى المساجد هذا الوقت (حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم) كنوع من الرياضة يؤدي إلى خفض ضغط الدم وتقليل احتمالات الأزمات القلبية والمخية.

مواعيد الصلاة وارتباطها بمواعيد حيوية في فسيولوجيا الجسم

1 ـ يستيقظ المسلم في الصباح ليصلي صلاة الصبح وهو على موعد مع ثلاثة تحولات مهمة:

       أ ـ الاستعداد لاستقبال الضوء في موعده، مما يخفض من نشاط الغدة الصنوبرية، وينقص الميلاتونين، وينشط العمليات الأخرى المرتبطة بالضوء.

       ب ـ نهاية سيطرة الجهاز العصبي (غير الودي) المهدئ ليلاً وانطلاق الجهاز (الودي) المنشط نهارًا.

       ج ـ الاستعداد لاستعمال الطاقة التي يوفرها ارتفاع الكورتيزون صباحًا. وهو ارتفاع يحدث ذاتيٌّا، وليس بسبب الحركة والنزول من الفراش بعد وضع الاستلقاء كما أن هرمون السيرتونين يرتفع في الدم وكذلك الأندرفين.

2 ـ يصلي المسلم الظُّهر وهو على موعد مع ثلاثة تفاعلات مهمة:

       أ ـ يهدئ نفسه بالصلاة إثر الارتفاع الأول لهرمون الأدرينالين آخر الصباح.

       ب ـ يهدئ نفسه من الناحية الجنسية حيث يبلغ التستوستيرون قمّته في الظُّهر.

       ج ـ تطالب الساعة البيولوجية الجسم بزيادة الإمدادات من الطاقة إذا لم يقع تناول وجبة سريعة.

وبذلك تكون الصلاة عاملاً مهدئًا للتوتر الحاصل من الجوع.

3 ـ صلاة العصر:

       مع التأكيد البالغ على أداء هذه الصلاة لأنها مرتبطة بالقمّة الثانية للأدرينالين، وهي قمّة يصحبها نشاط ملموس في عدة وظائف، خاصة النشاط القلبي: كما أن أكثر المضاعفات عند مرضى القلب تحدث بعد هذه الفترة مباشرة، مما يدل على الحرج الذي يمر به هذا العضو الحيوي في هذه الفترة.

       ومن الطريف أن أكثر المضاعفات عند الأطفال حديثي الولادة تحدث أيضًا في هذه الفترة حيث إن موت الأطفال حديثي الولادة يبلغ أقصاه في الساعة الثانية بعد الظهر، كما أن أكثر المضاعفات لديهم تحدث بين الثانية والرابعة بعد الظهر.

       وهذا دليل آخر على صعوبة الفترة التي تلي الظهر بالنسبة للجسم عمومًا والقلب خصوصًا، (أغلب مشكلات الأطفال حديثي الولادة مشكلات قلبية تنفسية) وحتى عند البالغين الأسوياء، حيث تمر أجسامهم في هذه الفترة بصعوبة بالغة وذلك بارتفاع ببتيد خاص يؤدي إلى حالة قلة التركيز والميل إلى النوم، مما يؤدي إلى حوادث وكوارث رهيبة. وتعمل صلاة العصر على توقف الإنسان عن أعماله ومنعه من الانشغال بأي شيء آخر اتقاءً لهذه المضاعفات.

4 ـ أما صلاة المغرب:

       فهي موعد التحول من الضوء إلى الظلام، وهو عكس ما يحدث في صلاة الصبح، ويزداد إفراز الميلاتونين بسبب بدء دخول الظلام فيحدث الإحساس بالنعاس والكسل، وبالمقابل ينخفض السيروتونين والكورتيزون والأندروفين.

5 ـ وصلاة العشاء:

       هي موعد الانتقال من النشاط إلى الراحة ـ عكس صلاة الصبح ـ وتصبح محطة ثابتة لانتقال الجسم من سيطرة الجهاز العصبي (الودي) إلى سيطرة الجهاز (غير الودي)، لذلك فقد يكون هذا هو السر في سُنّة تأخير هذه الصلاة إلى قبيل النوم للانتهاء من كل المشاغل ثم النوم مباشرة بعدها. وفي هذا الوقت تنخفض حرارة الجسم وتنخفض دقات القلب وترتفع هرمونات الدم.

       ومن الجدير بالملاحظة أن توافق هذه المواعيد الخمسة مع التحولات البيولوجية المهمة في الجسم ـ يجعل من الصلوات الخمس منعكسات شرطية مؤثرة مع مرور الزمن. فيمكن أن نتوقع أن كل صلاة تصبح في حد ذاتها إشارة لانطلاق عمليات ما، حيث إن الثبات على نظام يومي في الحياة ذي محطات ثابتة ـ كما يحدث في الصلاة مع مصاحبة مؤثر صوتي وهو الأذان ـ يجعل الجسم يسير في نسق مترابط جدٌّا مع البيئة الخارجية.

       ونحصل من جراء ذلك على انسجام تام بين المواعيد البيولوجية داخل الجسم، والمواعيد الخارجية للمؤثرات البيئية كدورة الضوء ودورة الظلام، والمواعيد الشرعية بأداء الصلوات الخمس في مواقيتها. (مرجع 6).

هديُ الرسول صلى الله عليه وسلم في النوم والاستيقاظ

أ ـ   تتوافق مواعيد النوم بعد العشاء مباشرة والاستيقاظ المبكر لصلاة الليل، ثم الصبح ـ مع مواعيد الساعة البيولوجية التي تنظم عمل الأجهزة في الجسم، حيث تبدأ دورة منضبطة مع استقبال أول ضوء وحتى حلول الظلام (النهي عن السمر بعد العشاء).

ب ـ يتوافق الاســتيقاظ المبكر لصلاة الفجر مع تلافي الارتفاع المفاجئ لضغـــط الدم، وحــــدوث الأزمـــات القلبيـة ونزيف المخ نتيجة لذلك، كما أن الســــعي للمســجد في هـذا الوقت نوع من رياضة البدن التي تؤدي إلى التقليـــل من ارتفاع ضغط الدم وتحسين وضع الدهون في الدم وإزالة التوتر العصبي، وقد ثبت ضلوعها في حدوث الأزمات القلبية والمخية.

ج ـ يتوافق إطفاء السُّرُج (الأضواء) مع دخول وقت النوم، وذلك لأن الضوء مؤثر خارجي قوي يغير من دورة الساعة البيولوجية، ويجعلها غير منتظمة، وكذلك النهي عن الطَّرْق ليلاً وعدم الضوضاء.

د ـ   التوجيه النبوي بقطع الصلاة إذا نعس المسلم، يعني الاستجابة والتوافق مع الساعة البيولوجية، وعدم إعنات الجسم وتحميله فوق طاقته بالاستمرار في السهر ليلاً، وهو محل السكون والراحة، وإذا كان هذا في الصلاة فهو في غيرها أَوْلَى وأحق بالاتباع.

هـ ـ        عدم إطالة النوم بالليل والاستيقاظ في ثلثه الأخير يتوافق مع ما أثبتته الأبحاث مؤخرًا من أن هذا النهج هو النهج السليم الذي يمنع حدوث اضطراب دورة النوم، كما أن إطالة ساعات النوم عن هذا الحد تؤدي إلى إطالة فترات الظلام، وبالتالي تؤثر على الساعة البيولوجية وينتج عن ذلك دورة غير منضبطة بالنسبة لليل والنهار، مع تأثير ذلك على جميع وظائف الجسم، وبرهان ذلك في اضطراب النوم والاضطرابات العصبية والنفسية (مرجع 11).

و ـ   النهي عن إطالة فترات العبادة وعدم النوم، والهدى الصحيح باتباع الناموس الكوني أي يعطي البدن حقه، وكذلك عدم الكبت، والزواج المشروع لتفريغ الطاقة الجنسية، وهذا يتوافق مع الإيقاع البيولوجي الفطري للإنسان.

وبهذا يتبين لنا سبق القرآن والسنة في تقرير هذه الحقائق التي تحفظ الجسم وتنظم عمله ليتوافق مع الكون ونواميسه، والتي لم يتعد الكشف عنها بضع سنوات. فسبحان الذي ألهم محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك التوافق العجيب منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان.

المراجع

1 ـ القرآن الكريم.

2 ـ  فتح الباري ـ شرح صحيح البخاري ـ دار الريان للتراث ـ الطبعة الثالثة 1407هـ.

3 ـ صحيح مسلم ـ الموسوعة الإلكترونية للحديث.

4 ـ مسند الإمام أحمد.

5 ـ الألوسي (أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ـ دار الفكر بيروت 1414هـ ـ 1994م.

6 ـ الاستشفاء بالصلاة د. زهير رابح قرامي ـ هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ـ رابطة العالم الإسلامي 1417هـ ـ الطبعة الأولى.

7 ـ الإعجاز العلمي ـ العدد السادس ـ محرم 1421هـ ـ السا

 

8 -   Arther C.Guyton-textbook of Medical Physiology-7th edition Sanders.

9 -   William Textbook of Endocrinology. Sunders 1985-7th edition 10. Ricki Lewis - A Survey Of Clock Genes - The Scientist, Vol: 9, #24, pg.14, December 11/1995. Karima Burns, MH,ND-Studies Show Fajr Prayer is Healthy

12 -        Martin Moore-Ede, M.D., Ph.D.Circadian Rhythms and Your Biological Clock. Http://www.circadian.com/learning center/12/2002.

13 -        Louis J. Ptacek, M.D (Howard Hughes Medical Institute: (First Human Circadian Rhythm Gene Identified - journal Science January 12, 2001.

14 -        Michael W. Young, (Rockefeller University in New York, and director of the NSF Science and Technology Center for Biological Timing at Rockefeller): “Light Sets the Molecular Controls of Circadian Rhythm”. In the Lab Issue: Oct, 1998.

15 -        Mark Caldwell The clock in the cell.(biologists believe they have found the mechanism that regulates a cell’s cyclical responses) (Brief Article) In the Lab Issue: Oct, 1998.

16 -        Joseph Takhashi, an HHMI investigator at Northwestern University, Molecular and Genetic Analysis of the Mammalian Circadian Clock System. In the Lab April 19, 2002.

أحاديث في التواضع :


نشر الساعة: 03:11 م بتاريخ: أغسطس 3, 2008
الكاتب: slam

 

أحاديث في التواضع :

1-   قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا ، حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد) .

2-   وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه) .

3-   وقال صلى الله عليه وسلم : ( لو دُعيت إلى كراع ، أو ذراع لأجبت ، ولو أهدي اليّ ذراع أو كراع لقبلت) .

4-   وعن أنس رضي الله عنه قال : كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم : (العضباء) لا تسبق ، أو لا تكاد تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له (جمل) فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حق على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه .

5-   وقال صلى الله صلى الله عليه وسلم : (ما بعث الله نبياً إلا رعي الغنم ، قال أصحابه : وأنت ؟ فقال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) .

6-   وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسل كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث وقال : (إذا سقطت لُقمة أحدكم فليأخذها ، وليمط عنها الأذى ، وليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، وأمرنا أن نسلـت القصعـة ، وقال : إنكم لا  تدرون في أي طعامكم البركة ) .


من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم :


نشر الساعة: 03:05 م بتاريخ: أغسطس 3, 2008
الكاتب: slam

 

من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم :

1-   عن عبدالله بن مسعود قال : كنا نعد الآيات بركة ، وأنتم تعدونها تخويفاً ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر فقل الماء :

       الرسول صلى الله عليه وسلم : أطلبوا إلى فضله من ماء . (الصحابة يجيئون بإناء فيه ماء قليل ، فيدخل الرسول صلى الله عليه وسلم يده في الإناء) .

       الرسول صلى الله عليه وسلم : حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله .

       ابن مسعود : لقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل .

2-   وعن عمران بن حصين قال : سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر هو وأصحابه ، فأصابهم عطش شديد ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم ، رجلين من أصحابه : أحسبهما علياً والزبير ، أو غيرهما :

       الرسول صلى الله عليه وسلم : إنكما ستجدان امرأة بمكان كذا وكذا ، ومعها بعير عليه مزادتان ، فأتياني بها :-

       الصحابيان يأتيان المرأة فيجدانها قد ركبت بين مُزادتين على البعير (مزادتان : قربتان من جلد) .

       الصحابيان للمرأة : أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

       المرأة تسأل : ومن رسول الله ؟ هذا الصابئ . (أي التارك لدين آبائه) .

       الصحابيان : هو الذي تعنين ، هو رسول الله حقاً .

 

       تأتي المرأة إلى الرسول ، فيأمر أن يؤخذ من مُزادتبها ، ويوضع في الإناء ، ثم يقول في الماء ما شاء الله أن يقول ، ثم أعاد الماء في المزادتين ، ثم أمر بفتح المزادتين ففتحتا ، ثم أمر الناس فملؤوا آنيتهم ، وأسقيتهم ، فلم يدعوا (يتركوا) إناء ولا سقاء إلا ملؤوه .

       قال عمران : حتى يُخيل اليّ أنها لم تزدد إلا امتلاء .

       يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم : أن يبسط ثوب المرأة ، ثم أمر الصحابة أن يحضروا شيئاً من زادهم ، حتى ملأ لها ثوبها .

       الرسول صلى الله عليه وسلم (للمرأة) : اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئاً ، ولكن الله سقانا .

       تأخذ المرأة الزاد والمزادتين وتأتي أهلها :

       المرأة لأهلها : جئتكم من عند أسحر الناس ، أو إنه لرسول الله حقاً .

       يأتي أهل ذلك الحواء (الحي) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيسلموا كلهم .

 

يستفاد من هذه المعجزة :

1-   قد يُطلع الله رسوله على بعض المغيبات عندما يريد ، ولذلك أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أصحابه عن مكان المرأة التي تحمل الماء .

2-   يلفت الرسول صلى الله عليه وسلم نظر الصحابة إلى أن الماء المبارك الذي ينبع من بين أصابعه إنما بركته من الله وحده الذي خلق هذه المعجزة ، وهذا حرس من الرسول صلى الله عليه و سلم ، على توجيه أمته إلى التوحيد ، وتعلقهم بالله وحده ولذلك قال : "البركة من الله" .

3-   كان المشركون يقولون لمن أسلم (صابئ) (أي تارك دين آبائه الذين يدعون الأولياء من دون الله) ليصرفوا الناس عنه ويذمونه ، وفي عصرنا من دعا إلى التوحيد ، وأمر بدعاء الله وحده ، وحذر من دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء ، حسب أمر الله ورسوله قال الناس عنه (وهابي) ليصرفوا الناس عن دعوته ، لأنه في نظرهم كالصابئ في نظر المشركين ، وشاء الله أن تكون كلمة (وهابي) نسبة إلى (الوهاب) وهو اسم من أسماء الله الذي وهب له التوحيد .

4-   المكافأة على الإحسان : أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن تكافأ المرأة التي أعطتهم قليلاً من الماء ، فمـلأ ثوبهـا زاداً بعد أن أعاد لها الماء ، ولم ينقص منه شئ ، وقال لها : ( ولكن الله سقانا) .

5-   لقد تأثرت المرأة بهذه المعجزة والمعاملة الطيبة التي لقيتها من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، فعادت إلى قومها تقول لهم : إنه لرسول الله حقاً ، وتكون النتيجة أن يُسلم أهلها ومن معهم جميعاً .

6-   بهذا الحرص على التوحيد ، وبهذه الأخلاق الحسنة ، نصر الله المسلمين ، وانتشر الاسم في المعمورة ، ويوم ترك المسلمون التوحيد والأخلاق الفاضلة أصابهم الذل والهوان ، ولا عز لهم إلا بالرجوع إلى التوحيد والأخلاق .

       {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

7-   ترجيح المرأة الرسالة على السحر لأن السحرة يأخذون المال والرسول صلى الله عليه وسلم ، أعطاها الزاد .

 

من صبر النبي صلى الله عليه وسلم :

1-   قال الله تعالى : {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} .

2-   حديث متفق عليه :

عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد لقيت من قومك ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبدالليل بن عبدكلال ، فلم يجبن إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب  ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت ، فإذا فيها جبريل .

جبريل (ينادي) : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمر بما شئت فيهم .

ملك الجبال : (يسلم على الرسول ويقول) : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك ، وأنا ملك الجبال ، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (جبلان بمكة) .

الرسول صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبـد الله وحده ، ولا يشرك به شيئاً .

3-   حديث متفق عليه :

       وعن ابن مسعود قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قسماً

       رجل يقول :  ما أريد بهذا وجه الله .

       ابن مسعود يذكر كلام الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم : فيتمعر وجهه  (أي يتغير)

       الرسول صلى الله عليه وسلم : يرحم الله موسى ، قد أوذي بما هو أشد من هذا فصبر.

4-   حديث رواه مسلم :

       الرسول صلى الله عليه وسلم : في غزوة أحد تكسر رباعيته ، ويشج رأسه ، فجعل يسلت الدم عنه ويقول :

       الرسول صلى الله عليه وسلم : كيف يُفلح قوم شجوا نبيهم ، وكسروا رباعيته ، وهو يدعوهم إلى الله ؟

       القرآن ينزل : {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} .

5-   عن خباب بن الأرث قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة فقلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعوا لنا ؟ فقال : (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر لـه في الأرض فيجعل فيها ، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه .

       والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون




أحاديث الرفق :


نشر الساعة: 03:01 م بتاريخ: أغسطس 3, 2008
الكاتب: slam

 

أحاديث الرفق :

1-   قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على سواه) .

2-   وقال صلى الله عليه وسلم ، لعائشة : (عليكم بالرفق ، وإياك والعنف ، والفحش ، إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلا شانه) (أي عابه) .

3-   وقال صلى الله عليه وسلم : (يا عائشة إرفقي ، فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق) .

4-   وقال صلى الله عليه وسلم : (من يُحرم الرفق ، يُحرم الخير كله) .

5-   وقال صلى الله عليه وسلم : ( مـن أعطى حظه من الرفق ، فقد أُعطي حظه من الخير ، ومن حُرم حظه من الرفق ، فقد حُرم حظه من الخير) .

6-   كان رسول الله صلى الله عليه وسلـم : إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره ، قال : بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا .

7-   وقال صلى الله عليه وسلم : إني لأدخل في الصلاة ، وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه (أتجوز : لا أطيل ، وجد أمه : حزن أمه) .


من شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم :


نشر الساعة: 03:00 م بتاريخ: أغسطس 3, 2008
الكاتب: slam

 

من شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم :

1-   قال الله تعالى : {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} .

2-   كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن الناس وجهاً ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس من قِبل الصوت ، فلتقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، راجعاً ، وقد سبقهم إلى الصوت ، وفي رواية : وقد استبرأ الخبر وهو على فرس عُري لأبي طلحة ، في عنقه السيف ، وهو يقول ك لن تراعوا ، قال : وجدناه بحراً ، أو إنه لبحر ، قال : وكان فرساً يُبطأ . (وجدناه بحراً : وجدنا الفرس سريعاً) .

3-   جاء رجل إلى البراء ، فقال : أكتم وليتم يوم حنين ، يا أبا عمارة ؟ فقال : أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى ، ولكنه انطلق أخفاء من الناس ، وحسر إلى هذا الحي من هوازن ، وهم قوم رماة ، فرموهم برشق من نبل ، كأنها رجل من جراد ، فانكشفوا ، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته ، فنزل ودعا واستنصر ، وهو يقول : (أنا النبي لا أكذب ، أنا ابن عبدالمطلب ، اللهم أنزل نصرك) .

4-   قال البراء : كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يُحاذي به (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) .

5-   وعن علي رضي الله عنه قال : لقد رأيتني يوم بدر ، ونحن نلوذ (أي نحتمي) بالنبي عليه السلام ، وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأساً .

6-   وعن جابر رضي الله عنه قال : إنا كنا نحفر ، فعرضت كدي شديدة (صخرة قوية) فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

       الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم : هذه كُدية عرضت لنا .

       الرسول صلى الله عليه وسلم : أنا نازل .

       يقوم الرسول وبطنه معصوب بحجر من الجوع فيأخذ المعول فيضرب الصخرة ، فتعود كثيباً أهيل (تراباً ناعماً) .


الرحمة عند الرسول صلى الله عليه وسلم :


نشر الساعة: 02:56 م بتاريخ: أغسطس 3, 2008
الكاتب: slam

 

الرحمة عند الرسول صلى الله عليه وسلم :